الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
28
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قيل ( 1 ) : وكان أهل الجاهليّة يصبّونه في الأمعاء ، ويشوونها . « ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ » : وإن ذكّي . وإنّما خصّ بالذّكر دون الكلب وغيرهم ، لاعتيادهم أكله دون غيره . « وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » أي : رفع الصّوت لغير اللَّه به . كقولهم : باسم الَّلات والعزّى ، عند ذبحه . « والْمُنْخَنِقَةُ » : الَّتي ماتت بالخنق . « والْمَوْقُوذَةُ » : المضروبة بنحو خشب أو حجر حتّى تموت . من وقذته ، إذا ضربته . « والْمُتَرَدِّيَةُ » : الَّتي تردّت من علو ، أو في بئر ، فماتت . « والنَّطِيحَةُ » : الَّتي نطحتها أخرى ، فماتت . والتّاء فيها ، للنّقل . « وما أَكَلَ السَّبُعُ » أي : وما أكل منها السّبع حتّى مات . « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » : إلَّا ما أدركتم ذكاته ، وفيه حياة مستقرّة من ذلك . كذا في مجمع البيان ( 2 ) عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - : المتردّية والنّطيحة وما أكل السّبع إذا أدركت ذكاته ، فكله . وفي الكافي ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - في كتاب عليّ - عليه السّلام - : إذا طرفت العين أو ركضت الرّجل أو تحرك الذّنب ، فكل منه فقد أدركت ذكاته . وقيل ( 5 ) : الاستثناء مخصوص بما أكل السّبع . وفي الخبر الآتي إيماء إليه : « والذّكاة » في الشّرع ، قطع الأعضاء الأربعة : المريء وهو مجرى الطَّعام والشّراب والحلقوم وهو مجرى النّفس والودجان وهما عرفان محيطان بالحلقوم . بالحديد أو بمحدّد عند عدمه .
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - مجمع البيان 2 / 157 - 158 . 3 - تفسير العياشي 1 / 292 ، ح 17 . 4 - الكافي 6 / 232 ، ح 3 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 262 .